نوفمبر 24, 2017 9:33 ص -
الرئيسية / ثقافة وإعلام / هو كلام والسلام …صلح الحديبية

هو كلام والسلام …صلح الحديبية

ع. ابو فيصل

اشرف فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، على عقد ما سمي بلقاء صحفي أعقبه حفل عشاء ، ضم مدرب المنتخب الوطني هيرفي رونارد والصحفيين (الزعلانين)، قيل إنه جاء لتذويب حالة سوء الفهم التي خيمت بين الطرفين .
   عشاء “صلح الحديبية”، هذا عرف كلمتين للرئيس لقجع ، والمدرب رونارد ، يستشف منهما أن على الصحفيين أن يتفادوا الهمز واللمز في الحياة الخاصة “للسي رونارد” ، وكل ما من شأنه أن “يعكر” الأجواء على “سينيور ” الجامعة ، وفي ذلك ما فيه من “الفشوش العريان ” الذي ما انزل الله به من سلطان.
  وبدون أدنى شك ، انها سابقة لا قبلها ولا بعدها اية سابقة ، فمن هم هؤلاء الصحفيون الذين كانوا في خصام مع “السي رونارد ” حتى تكلف الجامعة نفسها عناء تذويب هذا “الخصام”؟؟ بحفل عشاء كبير.
 وهل كانت الجامعة تعرف أسماء الصحفيين الذين “زعلوا .. وأقلقوا راحة” رونارد ، حتى إذا ما قامت ، وأقامت الوليمة ، فإنها لن تضع الجميع في سلة واحدة ؟
    ام ان كل الذين حضروا حفل العشاء هذا إنما هم من” علية قوم ” الصحفيين “يزوقون” المناسبات وينوبون عن الجميع في الانبطاح ، والانجذاب حيث يريد أصحاب الجامعة بشكل مخجل جدا جدا ، ومهين جدا جدا لمعشر الصحفيين الرياضيين المغاربة أجمعين .
  أذكر من بين القصص الحقيقية التي قرأتها ، أنه كان هناك ملاكم من الطراز الرفيع في زمانه ، وكان هناك صحفي من الطراز الرفيع في زمانه كذلك ، لم يكن الود يسري بينهما على النحو المثالي الجيد .
  فكان عندما يفوز الملاكم بأحد نزالاته ، كان الصحفي دائما  ما يجد ما ينتقد به أداء ذلك الملاكم ..حار الملاكم مع صاحبه الصحفي ، وذات مرة قرر الملاكم أن يضع حدا لانتقادات الصحفي ، بأن أشبعه ضربا  ولكما ، وليس بما لذ وطاب من الأكل والشراب كما كان ليلة السبت ، وترك وجهه ملينا بالكدمات الزرقاء ، كان يرد عليها الصحفي بالصبر ، دون أن ينال كل ذلك من خطه وخطابه الاعلامي ، كان مقتنعا تمام الاقتناع بما كان يكتبه ، ومؤمنا بأنه سيبقى دائما صحفيا ، وأنه سيأتي يوم سيتقاعد فيه ذلك الملاكم ويريح ويرتاح  .. وهكذا ظل الصحفي ينقل مباريات الملاكم ويعلق عليها بالشكل الذي يراه من زاويته، إلى أن تقاعد صاحبه الملاكم ، وظل هو صحفيا غير قابل للصرف والتصريف، لم يشخ قلمه ، ولم تتبدل أحواله ، وظل صامدا غير هامد ، أمام كل أنواع الترهيب التي عاناها طوال حياته مع صاحبه الملاكم .
  القصة طبعا لا تحتمل الشرح والتفسير ، بقدرما تتطلب قدرا من الاستيعاب والتفكر ، فلو كان صحفيونا يعطون قيمة لأنفسهم ، ولأقلامهم وأفكارهم ، لما قبلوا دعوة الجامعة ، في حفل عشاء تشتم منه جميع الروائح،  لأنهم في ظني لم ولن يقوموا إلا بواجبهم المهني عندما ينقلون الاخبار ، ويعلقون ، ويصفون ما تراه أعينهم ، لا يتطلب بدون أدنى شك لقاء مع رونارد بعشاء فاخر جدا جدا … وبكلمات متبادلة على نحو ما نراه عند الدبلوماسيين ورجال المال والأعمال.
 وعلى أي فقد كان من الأفضل أن يحضر جميع الصحفيين الرياضيين المغاربة ، مادام الأمر يعني صلحا بين رونارد والصحفيين وليس بعضهم ، لأننا لا نظن أن الكمشة التي حضرت هذه المهزلة تنوب  أو تمثل جل صحفيي المغرب .. كما نظن انه كان على لقجع أن يكتفي بوساطاته بين رونارد وزياش ويبتعد عن الصحفيين ، اللهم إلا إذا كان الصحفيون ينتظرون أنفسهم “صلح الحديبية ” هذا .. والعشاء هذا.       

عن SCOOPRESS

تحقق أيضا

تمارة :تقديم الفرقة المتنقلة لشرطة النجدة

  سكوبريس                   تقديم طاقم شرطة النجدة في حفل بالمنطقة الأمنية لتمارة     …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Using cookies
هذا الموقع يستعمل الكوكيز من أجل استعمال أفضل. إذا استمرّيت بالتصفح فإنك توافق على قبول ملفات تعريف الارتباط المشار إليها، وقبول سياسة الكوكيز.